راديو البلد
95.6 FM
آخر الأخبار
Microphone
البث المباشر
اقتصاد و اعمال | ماس ترصد الأزمات المتفاقمة في "المراقب الاقتصادي" للربعين الأول والثاني من عام 2020
ماس ترصد الأزمات المتفاقمة في
2020-17-11

أصدر معهد ماس، اليوم العدد المزدوج من المراقب الاقتصادي الربعي الذي يغطي الأداء الاقتصادي للقطاعات الرئيسية في الاقتصاد الفلسطيني خلال الربعين الأول والثاني من العام 2020. وقد أعد هذا العدد من المراقب في ظروف اقتصادية واجتماعية وسياسية عصيبة، أولها أخطار الاستعمار الاستيطاني الاسرائيلي المتصاعدة وآخرها انتشار جائحة كوفيد-19، لذا قام المعهد منذ ظهور الأزمة الاقتصادية الراهنة، بمراجعة داخلية وتشاورية مع الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، وسلطة النقد الفلسطينية، وهيئة سوق رأس المال الفلسطينية، وذلك من أجل التشاور حول مضمونه البحثي، وتغطيته القطاعية ومنهج صياغته، آخذين بعين الاعتبار التحولات الكبرى الجارية وأيضاً تطورات المشهد الاقتصادي السياسي منذ تبني الصيغة الربعية للمراقب في 2005 وتجديد تصميمه في 2016.

يذكر مدير عام المعهد، رجا الخالدي في تقديمه العدد: "سيجد أي قارئ منتظم للمراقب في هذا العدد الجديد تغطية لجميع المؤشرات التي كانت ترصد سابقا مع تركيز أكثر على المنهج التحليلي وأقل على الأسلوب السردي حيث أمكن، وإبقاء أقسام كاملة كما كانت دون تغيير لنطاق تغطيتها". في المقابل، يضيف الخالدي أنه تمت إعادة التركيز على الاقتصاد الفلسطيني من خلال القسم الأول المستحدث (الاقتصاد الحقيقي) الذي ينظر إلى الاقتصاد من منظور القطاعات المنتجة الرئيسية وأبرز جوانب البنية التحتية المرافقة لها. كذلك تم استحداث قسم ثابت جديد حول التنمية الاجتماعية، يركز على الفقر والتهميش وتحديات التحولات الاجتماعية تحت الاحتلال. بالإضافة لقسم جديد يلخص بعض الإصدارات اللافتة في الاقتصاد الفلسطيني والعالمي خلال الفترة التي يغطيها العدد، وقد أضيف ملحق بعنوان "ملخص لأهم التطورات الاقتصادية الربعية" لتوثيق السياق السياساتي والميداني للرصد الاحصائي المنهجي في الأقسام الرئيسية.

وقد كانت أبرز التطورات الاقتصادية التي شهدها الاقتصاد الفلسطيني ما بين الربعين الأول والثاني من العام 2020 على النحو التالي:

 الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول: شهد الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول 2020 بالأسعار الثابتة تراجعاً بمعدل 4.9%، وبمعدل 3.4% مقارنة مع الربع السابق والمناظر، ليصل إلى نحو 3.8 مليار دولار. تحقق التراجع بين الربعين المتلاحقين نتيجة انكماش في الضفة الغربية بنحو 4.6% وبنحو 6.1% في قطاع غزة. وقد أدّى التراجع في الناتج المحلي في الربع الأول من العام 2020، إلى جانب النمو الطبيعي في السكان، إلى تقليص حصّة الفرد من الناتج المحلي بنحو 5.5% (5.2% في الضفة الغربية و6.8% في قطاع غزة) مقارنة بالربع الأخير من العام 2019 لتصل إلى 802 دولار.

 الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني: تشير التقديرات الأولية للأداء القطاعي المتاحة من قبل الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى أنّ غالبية الأنشطة الاقتصادية سجلت تراجعاً في الربع الثاني 2020 مقارنة بالربع السابق والمناظر من العام 2019، باستثناء قطاع الإدارة العامة والدفاع، وقطاع المالية والتأمين. يعد قطاع الإنشاءات من أكثر القطاعات الإنتاجية تأثراً بانتشار الوباء، إذ انخفضت القيمة المضافة للقطاع في الربع الثاني من العام 2020 بنسبة 37% مقارنة بالربع السابق، و48.8% مقارنة بالربع المناظر من العام 2019.  تلاه قطاع التجارة بانخفاض نسبته 28.5%، و27.1% على التوالي، وقطاع النقل والتخزين بنحو 26.8%، و18.7% مقارنة بالربع السابق والمناظر على الترتيب.  كما تراجعت القيمة المضافة لقطاع الخدمات بنحو 20.5%، و23.7% مقارنة بالربع السابق والمناظر على التوالي.

 التشغيل والبطالة: ارتفع معدل البطالة (باستثناء العمال المحبطين الذين خرجوا من سوق العمل) في فلسطين بنحو 1.6 نقطة مئوية بين الربعين الثاني والأول 2020 ووصل إلى 26.6% (14.8% في الضفة و49.1% في القطاع). بلغ متوسط الأجر اليومي في فلسطين 120.6 شيكل، موزعاً بين 120.2 للعاملين في الضفة، 59.3 للعاملين في القطاع و254.6 للعاملين في اسرائيل والمستعمرات. كما وصلت نسبة المستخدمين بأجر يقل عن الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص إلى 34% (25.1% بين الإناث، و35.4% بين الذكور).
 المالية العامة: انخفض صافي الإيرادات العامة والمنح بنحو 34% في الربع الثاني 2020 مقارنة بالربع السابق ليصل الى 2.4 مليار شيكل نتيجة انخفاض إيرادات المقاصة بنسبة 47%، وانخفاض إيرادات الجباية المحلية بنسبة 54%، بالمقابل ارتفعت المنح والمساعدات الخارجية بشكل ملحوظ وبنسبة 149%، خلال نفس الفترة. من جهة أخرى، شهدت النفقات العامة انخفاضا بنسبة 46% لتبلغ حوالي 1.6 مليار شيكل (أساس نقدي). بلغت المتأخرات المترتبة على الحكومة خلال هذا الربع 2 مليار شيكل، كما ارتفع الدين العام الحكومي بنحو 3% مقارنة بالربع السابق ليبلغ نحو 10.6 مليار شيكل.

 القطاع المصرفي: ارتفعت التسهيلات الائتمانية في الربع الثاني 2020 بنحو 4% مقارنة بالربع السابق لتصل إلى نحو 9.7 مليار دولار، 18% منها للقطاع العام. كما نمت الودائع بنسبة 3% مقارنة بالربع السابق لتصل إلى 14.9 مليار دولار. وقد بلغت أرباح المصارف في هذا الربع 13.1 مليون دولار، وهذا أقل بنحو 66% من الأرباح في الربع السابق.

 بورصة فلسطين: بلغت القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة في بورصة فلسطين 3.4 مليار دولار نهاية الربع الثاني 2020 منخفضةً بما نسبته 4% مقارنة مع الربع السابق. أغلق مؤشر القدس عند حاجز 470.8 نقطة بانخفاض قدره 6% مقارنة بالربع السابق.
 التضخم والأسعار: شهد الاقتصاد الفلسطيني في الربع الثاني 2020 تضخماً سالباً (انخفاض في الأسعار) بمعدل 1.2% مقارنة بالربع السابق. بالتالي تحسنت القوة الشرائية بنفس المعدل بين الربعين لمن يتلقون ويصرفون دخلهم بالشيكل. أمّا الذين يتلقون دخلهم بالدولار وينفقون كامل مصروفاتهم بالشيكل، فقد ارتفعت قوتهم الشرائية أيضاً بنحو 1.70% نتيجة انخفاض الأسعار وارتفاع معدل صرف الدولار مقابل الشيكل. نظراً لارتباط الدينار الأردني مع الدولار بسعر صرف ثابت، فقد شهدت القوة الشرائية للدينار التطورات نفسها على عملة الدولار تقريباً.

يتوفر المراقب الاقتصادي بنسخ ورقية مطبوعة، يمكن الحصول عليها من معهد "ماس"، كما يتوفر، بالعربية والإنكليزية، على الصفحات الإلكترونية للشركاء الأربعة. يتم اصدار المراقب الاقتصادي للعام 2020 بدعم من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي.