راديو البلد
95.6 FM
آخر الأخبار
TV
البلد TV
Microphone
البث المباشر
اداب و ثقافة | جمعية "أمواج للتنمية والتطوير المجتمعي" تعرض وتناقش فيلم "الكوفية" ورقصة في الظل
جمعية
2020-19-12

من خلال مشروع "يلاّ نشوف فيلم!" جمعية أمواج للتنمية والتطوير المجتمعي بغزة تعرض فيلمين وثائقيين قصيرين يجسدان قضايا مجتمعية، ويوفران منبرا لفئات المجتمع المختلفة للمساهمة في تطوير بيئة تفاعلية وحوارية نشطة، ونقاش مجتمعي عام حول المواضع التي تم طرحها.

وفي هذا الإطار، استهلت "جمعية أمواج للتنمية والتطوير المجتمعي" اول عروضها بتقديم فيلم "الكوفية" للمخرجة أفنان القطراوي الذي سلط الضوء على قضية الانقسام الفلسطيني وتداعياته السلبية على فئات المجتمع المختلفة، بحضور (15) مشاركة من النساء وطالبات وخريجات الجامعات.

وفي بداية اللقاء، رحب المدير التنفيذي لجمعية أمواج، يحيى إدريس بالمشاركين، ووجه الشكر لهم ولمؤسسة شاشات، ثم قدم لمحة تعريفية سريعة حول جمعية أمواج، ومؤسسة " شاشات سينما المرأة"

وبانتهاء عرض الفيلم، أدارت الدكتورة/ حكمت المصري النقاش، وبدأت بطرح مقدمة تمهيدية حول الفيلم، تلا ذلك توجيه مجموعة من الأسئلة على المشاركين، واستدراج آرائهم ووجهات نظرهم حول أحداث الفيلم بطريقة ديمقراطية.

وقد ساد النقاش جو من المودة والحوار الهادئ واحترام الآراء المختلفة، وتطرق إلى عدد من المحاور ذات العلاقة بالفيلم الذي لامس الواقع المرير الذي تشعر به المشاركات نتيجة الانقسام القائم منذ ما يزيد عن 13 عاما، واللواتي بدورهن عكسن وجهات نظرهن من خلال النقاش والتفاعل مع الميسر. حيث عبر عدد منهن عن الأضرار التدميرية الذي أحدثه الانقسام على النسيج الاجتماعي، وعلى الحياة الاقتصادية والنفسية للمواطنين عامة. وذكرت إحدى المشاركات أن الانقسام  أثر سلبا على المجتمع الفلسطيني بأكمله، وأن عددا من الشباب أصيبوا بإعاقات دائمة، وذكرت مشاركة أخرى أن السيدات أصبن بيأس وفقر شديدين نتيجة انعدام فرص العمل لأزواجهن وأبنائهن، واشارت مشاركة أخرى أن غالبية النساء يشعرن باليأس والإحباط  بسبب حالة التفرقة بين المواطنين، مشيرة إلى أن السلطة تدعم الموظفين التابعين لها، وأن حكومة حماس تدعم الموالين لها،  وأن غالبية الدعم الخارجي يأتي لدواعي سياسية وتنظيمية، وأن كثيرا من العائلات أصبحت غير قادرة على تعليم أبناءها، وعددا كبيرا من الأسر لا يتوفر لديها قوت يومها، متسائلة عن الذنب الذي اقترفه الذين لا ينتمون لأي فصيل، وأكدت غالبية المشاركات على أن الانقسام أدى إلى انتشار البطالة في قطاع غزة بنسية غير مسبوقة، زيادة نسبة الانتحار، تفشي ظاهرة الهجرة العشوائية بين الشباب من الجنسين، انتشار ظاهرة الأخذ بالثأر على خلفية الانقسام والاستقطاب السلبي، والقضاء على أحلام الكثير من الشباب وطاقات الخريجين، وغير ذلك الكثير من المظاهر السلبية في المجتمع.

ومن ناحية أخرى، أكدت غالبية المشاركات على حسن اختيار "الكوفية" عنوانا للفيلم، كونها ترمز إلى الهوية والانتماء الفلسطيني، وأضافت إحداهن أن الكوفية انتشرت خلال الثورة الفلسطينية، حيث استخدمها الثوار للتخفي من ملاحقة جنود الاحتلال البريطاني. وقد عبرت المشاركات عن إعجابهن بفكرة تسليط الضوء على الأثار الفلسطينية العريقة، وأشارت إحداهن تشابه هذه المعالم سواء في غزة أو الضفة الغربية مما يعزز وحدة الشعب الفلسطيني، واشارت أخرى  إلى الربط بين المعالم الإسلامية والمسيحية لتأكيد عمق أواصر العلاقة  والتسامح الديني بينهما عبر التاريخ.

وبنهاية الورشة، خرجت المشاركات بعد من التوصيات، أهمها: الاستمرار في التوعية بأهمية بناء مجتمع فلسطيني بعيدا عن الحزبية وقائما على اسس المواطنة وسيادة القانون، تعزيز الوعي المجتمعي بثقافة الحوار وحل الخلافات بطرق بعيدة عن استخدام العنف، زيادة أنشطة التوعية والتثقيف المجتمعي بالمعالم الأثرية، والآثار التاريخية الموجودة في قطاع غزة، وفلسطين عامة، وتنفيذ زيارات لطلاب المدارس والجامعات لتعريفهم بأهمية المواقع الأثرية والاعتزاز بها، والحفاظ عليها وحمايتها من الاندثار.

وفي نفس السياق،  قامت الجمعية بتقديم عرضها الثاني لفيلم بعنوان: "رقصة في الظل"، إخراج كل من أماني السراحنة + هانج باستي، بمشاركة (15) مشاركة من الأشخاص ذوي الإعاقة وعددا من ممثلي المؤسسات العاملة في المجال.  وعقب عرض الفيلم،  قام الممثل والمخرج المسرحي / سامي ستوم، بتيسير الحوار بطريقة مرحة ساهمت في تشجيع  المشاركات الدخول في حوار يسوده مناخ تم فيه تبادل والاستماع للآراء المختلفة. حيث ذكرت إحدى المشاركات أن الإعاقة هي نظرة المجتمع السلبية، فالشخص ذوي الإعاقة مهما بلغ من علم وقدرة، ينظر له المجتمع نظرة سلبية، وأشارت مشاركة أخرى أن المجتمع يميز بين الرجل والمرأة، فالرجل من ذوي أي نوع من الإعاقة يمكن أن يتزوج، عكس الفتاة التي لديها إعاقة جزئية ولا تجد فرصة للزواج، إضافة إلى تمييز الأهل في التعليم بين أبنائهم من ذوي الإعاقة، حيث يسمحون للشاب ويحرمون الشابة من التعليم، وأوضحت مشاركة أخرى أنها تزوجت من شخص لديه إعاقة بصرية، ورزقت بأربع أبناء، وفي كل مرة كانت تستقبل اتصالات من الأقارب للتأكد من سلامة المولود، وأضافت مشاركة أخرى أن أهلها طالما منعوها من المشاركة في الأفراح والمناسبات المختلفة لدرجة منعها من المشاركة في فرح أختها، وأضافت أنها بالتصميم والإرادة استطاعت تغيير وجهة وأصبحت تشارك بحرية في المناسبات والأحداث المختلفة، وعبرت مشاركة أخرى عن الظلم الذي يعانيه الأشخاص من ذوي الإعاقة لعدم الالتزام بتنفيذ قانون العمل للأشخاص ذوي الإعاقة، رغم إعلاء الصوت والمطالبة المستمرة، وذكرت مشاركة أخرى عن وجهة نظر متباينة، ذاكرة أن أهلها يعاملونها بطريقة جيدة دون تمييز على خلفية الإعاقة، وأكدت ذلك مشاركة أخرى حيث أن أهلها ساندوها في استكمال دراستها الجامعية، ثم افتتاح والعمل في مشروع خاص بها.

وفي ختام النقاش، أكد المشاركون على عدد من التوصيات، أهمها: تنفيذ المزيد من اللقاءات وبأشكال فنية مختلفة تسلط الضوء على مشكلات ذوي الإعاقة، إدراج ذوي الإعاقة في الحياة الثقافية للمجتمع، والاستمرار في مناصرة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والضغط لتطبيق القوانين المحلية والدولية بشأنهم.

ومن الجدير بالذكر، أن هذه العروض تأتي ضمن مشروع "يلا نشوف فيلم! مشروع شراكة ثقافية-مجتمعية تنفذه مؤسسة "شاشات سينما المرأة" بالشراكة مع "جمعية الخريجات الجامعيات" وجمعية "عباد الشمس لحماية الإنسان والبيئة" بدعم رئيسي من الاتحاد الأوروبي ودعم مساند من CFD السويسرية وصندوق المرأة العالمي".