راديو البلد
95.6 FM
آخر الأخبار
Microphone
البث المباشر
"أمراض فطرية" تفتك بمحصول العنب‎!
2018-27-06

"أضرار فادحة"..هكذا يصف المزراعون في قرية بيت دقو الواقعة إلى الشمال الغربي من مدينة القدس، الضرر الذي أصاب محصولهم من العنب لهذا العام بفعل أمراضٍ  فطرية أصابت الورق والثمر.

القرية التي تنتج سنوياً مئات الأطنان من العنب، يقول المزارعون فيها إن نسبة التالف في المحصول لهذا العام قد تتجاوز 50 بالمئة، وهو ما يعني خسارة كبيرة للمزارعين والقرية التي تعتبر نبتة الكرمة رمزاً لها، وهو ما ينعكس على بقية المناطق المنتجة للعنب في فلسطين.

المزارعون أوضحوا أن المرض الذي شخصه المهندسون الزراعيون بأنه "البياض الزغبي" بدأ منذ منتصف شهر نيسان من هذا العام وانتشر بشكل سريع ليصيب في البداية ورق العنب، ما قلل من عمليات بيعه نظراً لإصابته، ومن ثم أصاب الثمار وبدأ بإتلافها.

غياب الإرشاد

رئيس مجلس قروي بيت دقو احمد مرار قال لراية إن المزارعين استخدموا عدداً من العلاجات للأمراض الفطرية التي أصابت المحصول إلا أنها لم تعط النتيجة المطلوبة، موضحاً ان المجلس قد خاطب وفي عدة مرات مديرية الزراعة وقام عدد من المهندسين الزراعيين بزيارة مزارع العنب مطلع هذا الشهر وقاموا بكتابة تقارير حول جولتهم ولم ينتج عنها أي نتائج فعلية حتى اللحظة في مجال تقديم المساعدة للمزارعين أو بحث تعويضهم.

وأوضح مرار لـ"راية" أن غياب الإرشاد الاستباقي من قبل وزارة الزراعة ساهم في زيادة الأثر السلبي للمرض.

المزارع حسين علي حسين قال لراية إن محصوله من العنب قد تضرر بنسبة مئة المئة وأن خسارته  هذا العام تفوق 20 ألف شيكل وهي جزء أساسي من دخله الذي يعتاش منه.

وناشد حسين كافة الجهات ذات العلاقة لمساعدته وبقية المزارعين من أجل تشخيص الأمراض التي أصابت محصولهم وإرشادهم إلى علاجها، لتفادي الوقوع في نفس الخطأ العام القادم، موضحاً أن العلاجات التي استخدمها كانت مرتفعة الثمن و لم تسفر عن أي نتائج إيجابية، وأن هذه هي المرة الأولى التي يتضرر فيها المحصول بهذا الشكل.

الزراعة: نتابع الضرر وطواقمنا تتواصل مع المزارعين

وزارة الزراعة من جانبها قالت إنها تتابع ملف الضرر الذي لحق بمحصول العنب وتعمل طواقمها على تقديم الإرشاد اللازم للمزارعين من أجل منع تفاقمه وانتقاله للجزء السليم من المحصول.

وعزا مدير مدير دائرة البستنة في وزارة الزراعة عودة صبارنة الضرر بالمحصول إلى سببين أولهما التغير في المناخ وهطوم كميات من الأمطار في وقت متأخر من الموسم.

أما السبب الثاني فقال صبارنة لراية  إنه ناتج عن قيام المزارعين بقطف كميات كبيرة من ورق العنب لبيعه نظراً لارتفاع ثمنه، وهو ما أدى إلى تعرض ثمار العنب إلى أشعة الشمس والحرارة العالية بشكل أكيبر ما أدى إلى إلحاق ضرر كبير بالمحصول.

وأوضح صبارنة أن حجم الضرر متفاوت من محافظة إلى أخرى،، مبيناً أن 25 بالمئة من موسم العنب تضرر في جنين، في حين وصلت النسبة في الخليل إلى 20 بالمئة، و لا زالت الطواقم تقدر حجم الضرر في بقية المناطق.

وحول شكاوى المزارعين من غياب الإرشاد المبكر لهم، قال صبارنة إن طواقم وزارة الزراعة في المديريات يزورون معظم المناطق التي حصل فيها إصابة عالية، إلا أنه أوضح أنها لا تستطيع تغطية كافة المزارعين، وتحاول تعويض ذلك بنشرات توعوية يتم نشرها باستمرار، مقراً بوجود تقصير في بعض المديريات حيث لم يصل المهندسون إلى كافة المناطق، داعياً أصحاب المزارع للتوجه إلى مكاتب الوزارة في مختلف المحافظات للحصول على كافة الخدمات المتاحة.

المزارعون يناشدون وزير الزراعة

ووجه المزارعون مناشدةً لوزير الزراعة بالاهتمام بشكل أكبر بهذه الكارثة في إنتاج محصول العنب وطالبوا بتنظيم زيارة ميدانية لمسؤولين ذوي علاقة في الوزارة لتقدير الخسائر والعمل على تعويض المزارعين أسوة بما يجري مع قطاعات أخرى.

ويشار ان وزارة الزراعة في قطاع غزة أعلنت أن انتاج العنب لهذا العام قد ينخفض بنسبة 30 بالمئة نتيجة للأمراض الفطرية التي أسفرت عنها التقلبات الجوية.

 

المصدر: شبكة راية