راديو البلد
95.6 FM
آخر الأخبار
Microphone
البث المباشر
أخبار فلسطينية | النجار: قرار وقف التحويلات الطبية جريء ولم نكن مستعدين له بشكل جيد
النجار: قرار وقف التحويلات الطبية جريء ولم نكن مستعدين له بشكل جيد
2019-14-04

لقي قرار وزارة الصحة، بوقف التحويلات الطبية للمشافي الإسرائيلية في القدس وأراضي 48، جدلاً واسعاً لعدم دراسة الموضوع بشكل صحيح، قام مركز بيسان للبحوث والإنماء بدراسة الموقف، وقال الباحث الرئيسي في مركز بيسان جبريل محمد، أن "الموقف الإيجابي يتمثل بالاستغناء عن شراء الخدمات الطبية من حكومة الاحتلال". 

أضاف جبريل في حديث خاص لـراديـو الـبـلـد، "اعتمد مركز بيسان في الدراسة على عدم مشاورة اخصائية، لأن شراء الخدمة يكلف 25% من ميزانية الصحة أي ما يقارب 431 مليون شيقل، وهو مبلغ غير بسيط لموازنة الصحة، ووزارة الصحة لم تضع استراتيجية جيدة للاستغناء عن هذه الخدمات حيث مضى 25 عاماً ونحن نشتري خدمات طبية من الخارج".
 

وصف المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة د. أسامة النجار القرار بالجريئ والصعب، وأن "وقف التحويلات إلى المشافي الإسرائيلية ليس بالأمر الجديد يوجد محاولات عدة لوقفها لإن الجانب الإسرائيلي هو المستفيد الوحيد ليس من الجانب المادي فقط بل في الجانب الطبي أيضاً، لأن الجانب الإسرائيلي يحجب المعلومات ولا يسمح لنا بالاطلاع على المعلومات بحكم سرية المعلومات بين المريض والطبيب، خاصة في علاج السرطان، وهو ما يفيد الباحث الإسرائيلي والنظام الطبي الإسرائيلي".

وأكد، أن النسبة الأعلى للتحويلات إلى المستشفيات الإسرائيلية هو مرض السرطان، وإنشاء مركز خالد الحسن للسرطان هو فكرة استراتيجية للتوطين، ويجب العمل على توطين الخدمات التي لها بيئة صلبة في فلسطين.

أضاف النجار، لم يتم التحضير للقرار جيداً؛ لكن كان يجب الإعلان عنه لوقف التعديات، لأن الحكومة الإسرائيلية تعمل بطريقة منظمة لسرقة فواتير العلاج والتلاعب بها وعدم السماح للجانب الفلسطيني بمراجعة الفواتير، ويسمح فقط بالتوقيع عليها، بلغت ذروتها في شهر مارس حين بلغت 41 مليون شيقل، مقارنة بالأشهر السابقة التي بلغت ما يقارب 20 مليون شيقل شهرياً.

وقال المتحدث باسم الصحة، "نعمل على ايجاد بدائل وطنية أو عربية لحل مشكلة مؤقتة لكن يجب أن يكون هناك دراسة جيدة للحالات الصحية التي تحول للمشافي الإسرائيلية، والعمل على توطين العلاج". 
 

وأكد، أن خدمة زراعة الكلى وعمليات القلب المفتوح والرنين المغناطيسي، لم يتم تحويلهم إلى الخارج منذ العام المنصرم، ووقف التحويلات إلى الجانب الإسرائيلي هو حافز لتوطين الخدمات ويعزز القطاع الحكومي والخاص لتحسين الخدمة.
 

وقال أسامة، "نشجع القطاع الخاص على الاستثمار بشكل إيجابي في الجانب الذي لا تستطيع الحكومة الاستثمار فيه، والكوادر الطبية خلقت نوعاً من الإبداع في ظل نقص الموارد المالية".

في حين قال جبريل محمد، أن القانون الدولي الذي وقعت عليه دولة الفلسطين يضمن للمواطن العلاج بشكل شامل، وتحويل الصحة إلى القطاع الخاص لعدم قدرتها على توفير الخدمات هو تحويل الصحة إلى سلعة لا يستطيع المواطن الوصول إليها. وأكد، أن أغلب الأخطاء الطبية هي في القطاع الصحي الخاص حيث تقوم المؤسسة بتقليل الخدمات المقدمة لزيادة الارباح. 
 

وأكد على ضرورة توفير تأمين صحي شامل وعادل، لحل الكثير من المشاكل والتوفر على الافراد؛ لأن النظام الصحي الحكومي ضعيف والتأمين الخاص عليه شروط قاسية جداً بالنسبة للمواطنين. 

وقد اعلنت نقابة الأطباء في وقت سابق، عن وجود فجوة في عدد الأطباء في فلسطين حيث انخفضت النسبة إلى النصف تقريباً بين عام 2017 و 2018، وهذا ما نفاه أسامة النجار ووصفه بالتضخيم.

يذكر، أن وزارة الصحة قررت إيقاف التحويلات الصحية في نهاية شهر مارس الماضي، رداً على سطو حكومة الاحتلال على أموال المقاصة.